م/م عين بو خلفة نيابة الفحص أنجرة

م/م عين بو خلفة نيابة الفحص أنجرة

تربوي تعليمي ترفيهي

‎ ندعوكم لزيارة الموقع الجديد لم م عين بو خلفة http://ainbokhalfa.cu.cc/

زورونا بالموقع الجديد

ainboukhalfa.cu.cc

دخول

لقد نسيت كلمة السر

سحابة الكلمات الدلالية

زورونا بالموقع الجديد

ainboukhalfa.cu.cc

    قصتان للعبرة لمن لا يحب أمه

    شاطر
    avatar
    عبداللطيف لغزال
    مراقب عام
    مراقب عام

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 28/12/2009
    العمر : 54
    الموقع : www.laghzal.maktoobblog.com

    قصتان للعبرة لمن لا يحب أمه

    مُساهمة من طرف عبداللطيف لغزال في السبت مايو 22, 2010 9:22 am

    وأنا أقرأ هاتين القصتين ، شعرت بنوع من الخجل حول أمي ، لأن هذا المخلوق الرباني الذي يسمى الأم ، مهما قدمنا له من خدمات - هي أصلا واجبة في حقها - فستبقى خدماتنا لا تساوي في الوزن جناح بعوضة . فعفوا يا أمي إن وجدت تقصيرا مني فيك ، فأنت القلب الكبير الذي يستوعب كل زلاتي .

    - ( القصة الأولى ) -

    حفلت ترجمة عبدالله بن المبارك بقصة عجيبة :

    ذهب إلى الحج ، فغفى غفوة على جبل عرفات ، فرأى أنه في المنام قائلا يقول :

    - ( كل الناس مغفور لهم إلا محمد الخرساني )

    فلما استيقظ اتجه إلى مكان وجود الخرسانيين في الحج ، فسأل عن محمد الخرساني ، فقيل له :

    - ( إنه رجل صوام نهار ، قوام ليل ، ولن تجده إلا راكعا أو ساجداً أو ذاكراً )

    فلما أتاه ، وجده يصلي والدموع تنهمر من لحيته ، فقال له لما انتهى من صلاته :

    - ( بالله عليك أخبرني ، ما الذي فعلته فإني رأيت في المنام كذا وكذا ؟

    فقال محمد الخرساني :

    - ( أتيت يوماً إلى بيتي وأنا سكران - قبل أن أتوب - فوجدت أمي تصيح في وجهي وتؤنبني ، فهممت بها فوضعتها في التنوردون أن أعي ، فلما أفقت أخبرتني زوجتي بما فعلت ، فأسرعت إلى التنور فوجدتها رماداً ؛ لم يبقى منها شيء . وانا اليوم نادم على ما فعلت . وهذه هي المرة الثلاثين التي أحج فيها ، وفي كل حجة يخبرنا رجل من العلماء بتلك الرؤيا ) .

    فعاد محمد بن المبارك ، فصلى وبكى ، ودعا له على جبل عرفات . فلما نام ، إذ رأى في المنام قائلا يقول :

    - ( كل الناس مغفوراً لهم ، حتى محمد الخرساني )

    فحكى له ذلك ، ففرح فرحاً شديدا .

    - ( القصة الثانية ) -

    وهي قصة أم ، كانت تأخذ ولدها يوميا إلى المدرسة ، وكان الإبن يكره هذا التصرف كرها شديدا ، لأن أصحابه كانوا يُعَيٌِرونه بأمه العوراء ، فقد كانت فاقدة لأحدى عينيها .

    ومرة نهرها وصاح في وجهها : ( ابتعدي عني أيتها العوراء ولا تأتي معي بعد اليوم إلى المدرسة . )

    وهرب من تلك المدينة ، لما كانوا يقولون له وينعتونه بولد العوراء . فلما كبر وتزوج ، وأنجب الأطفال تذكر أمه بعد سنين طويلة ، فبحث عنها فوجدها على فراش الموت . فطلب منها السماح ، فسامحته وقالت له :

    - ( ياولدي ، سأحكي لك قصة أودعك بها من هذه الحياة )

    فقال لها :

    - ( احكي يا أمي )

    فقالت :

    - ( بينما أنا أسير معك ذات يوم إلى المدرسة ، وأنت صغير جدا ، إلتوت قدمك فسقطت على وجهك ، فدخل غصن في عينيك فأتلفها ، فأخدتك إلى الطبيب فقال لي :

    - يوجد أمل في شفاء عينيه ، ولكن باستبدالها . ولن نجد في هذا الزمان من يضحي بعينيه ؛ ولو بالآف الدراهم .

    فقالت له الأم :

    - أنا أعطيه إحدى عيني .

    فأجريت العملية بنجاح ، فصرت أنت بعين وأنا بدونها )

    وأسلمت الأم الروح إلى خالقها ، والولد مندهش من حكايتها الأخيرة .

    عن جريدة المحجة العدد 319 .

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 161
    تاريخ التسجيل : 13/09/2009
    العمر : 39

    رد: قصتان للعبرة لمن لا يحب أمه

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مايو 23, 2010 6:45 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 11:03 am