م/م عين بو خلفة نيابة الفحص أنجرة

م/م عين بو خلفة نيابة الفحص أنجرة

تربوي تعليمي ترفيهي

‎ ندعوكم لزيارة الموقع الجديد لم م عين بو خلفة http://ainbokhalfa.cu.cc/

زورونا بالموقع الجديد

ainboukhalfa.cu.cc

دخول

لقد نسيت كلمة السر

زورونا بالموقع الجديد

ainboukhalfa.cu.cc

    لتواصل التربوي تقنياته و أساليبه

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 161
    تاريخ التسجيل: 13/09/2009
    العمر: 36

    لتواصل التربوي تقنياته و أساليبه

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين سبتمبر 14, 2009 1:52 am

    لتواصل التربوي تقنياته و أساليبه
    المملكة المغربية
    وزارة التربية و التعليم العالي
    و تكوين الأطر و البحث العلمي
    الأكاديمية الشرقية
    نيابة الناظور



    موضوع البحث
    التواصل التربوي
    تقنياته و أساليبه





    إعداد الأستاذ
    رشيد نوري


    المؤسسة
    مجموعة مدارس دار الكبداني







    الموسم الدراسي
    2009/2008




    بسم الله الرحمن الرحيم
    مدخل عام: أضحى التواصل في الآونة الأخيرة من المجالات التى أصبحت تكتسي أهمية قصوى نظرا لاكتساحه كل مظاهر الحياة الإنسانية عبر اللغات المنطوقة :و الإيماءات و الحركات و الطقوس و العادات و الرموز و الصور،و غيرها من الأشكال المتجددة .
    و هو بذلك يشكل اليوم (فلسفة العلوم الحديثة): وهو الموقع الذي كانت الفلسفة تشغله قديما باعتبارها أم العلوم.
    إن التواصل وبهذا المعنى أصبح الإطار الأساسي للعلوم الحديثة و خصوصا مع التطورات التي عرفتها هاته العلوم ،من خلال الثورة التكنولوجية و الطفرات العلمية في علوم الحياة و الأرض و الإنسان حتى أصبحنا بحق نعيش في قرية صغيرة حيث تندثر و تنمحي المسافات و يتقلص الزمن و غدا الإنسان بدوره مندمجا في حلقات اتصالية و تواصلية لا نهائية ، وذلك بفضل الشبكة العنكبوتية و الأقمر الإصطناعية التي غزت الفضاء الرحب.
    ومن هنا يتحدد دور الإنسان بكونه دورا تواصليا بامتياز من حيث ارتباطه بنسق من العلاقات المتشابكة و المعقدة التي أفرزتها متغيرات الواقع المعيش بكل تحولاته الجديدة.
    يعتبر التواصل تقنية إجرائية أساسية في فهم التفاعلات البشرية و تفسير النصوص و الخبرات الإعلامية و كل طرائق الإتصال و الإرسال و بالتالي يمكن الجزم بالقول أن التواصل أصبح علما قائما بذاته له تقنياته و مقوماته الخاصة و أساليبه و أشكاله المحددة له.و هو في الآن نفسه بمثابة المعين و الوعاء المتسع الذي تستقي منه باقي العلوم و الفنون التقنيات و الوسائل من أجل أجرأة أهدافها و تحقيق غاياتها التي رسمتها.
    و كباقي العلوم و المعارف فإن المجال التربوي بدوره أضحى مجالا لايمكنه الإستغناء عن خدمات التواصل ليأخذ منه ما يتم به تحقيق أهدافه و نتائجه الإيجابية من أجل تسهيل عملية تبادل المعارف و تنمية العلاقات التواصلية على المستويات المعرفية و الوجدانية و الحسحركيةو تمتين العلاقات التشاركية سواء على مستوى المحيط التربوي في المؤسسة و الفصل الدراسي.هذا ما سأحاول دراسته من خلال هذا البحث المتواضع حول التواصل التربوي لتعرف مفهوم التواصل و أنواعه و مقوماته و أساليبه و ذلك من أجل تسليط الضوء على هذا المفهوم الجديد في حقول المعرفة الإنسانية،بهدف الرفع من الإنتاجية و المردودية في الفعل التربوي.
    فما مفهوم التواصل لغة و اصطلاحا ؟و ماهي أنواعه؟و ما هي مقومات التواصل التربوي و تقنياته و أساليبه؟









    مفهوم التواصل لغة و اصطلاحا:
    مفهوم التواصل لغة: التواصل لغة من الاقتران و الاتصال و الصلة و الالتئام و الجمع و الإبلاغ و
    Communicationو الإعلام، و أصل كلمة التواصل في اللغة الأجنبية
    التي تعني إقامة علاقة تراسل و ترابط وإرسال و تبادل و إخبار و إعلام.
    نستنتج مما سبق أن هناك تشابها في الدلالة و المعنى.
    مفهوم التواصل اصطلاحا:
    يدل مفهوم التواصل في الاصطلاح على عملية نقل الأفكار و التجارب و تبادل
    الخبرات و المعارف و المشاعر بين الذوات و الأفراد و الجماعات ،و يتأسس التواصل على عناصر هي بمثابة أركان ضرورية حتى يتم وهي المرسل و المتلقي و الشفرة،حيث يتفق في تسنينها كل من المرسل و المستقبل و الرسالة .
    التواصل بأنه:"الميكانيزم الذي Charles cooleyو يعرف شارل كولي بواسطته توجد العلاقات و تتطور، إنه يتضمن كل ر موز الذهن مع وسائل تبليغها عبر المجال و تعزيزها في الزمان ، و يتضمن أيضا تعابير الوجه و هيئات الجسم و الحركات و نبرة الصوت و الكلمات و الكتابات و المطبوعات و القطارات و التلغراف و التلفون و كل ما يشمله آخر ما تم في الاكتشافات في
    المكان و الزمان."
    يتضمن لنا من خلال هذا التعريف أن التواصل هو جوهر العلاقات الإنسانية و محقق تطورها. و هناك من يزيد في تعريف التواصل بأنه:"تبادل المعلومات و الرسائل اللغوية و غير اللغوية سواء أكان هذا التبادل قصديا أم غير قصدي، بين الأفراد و الجماعات . وبالتالي لا يقتصر التواصل على ماهو ذهني معرفي ،بل يتعداه إلى ما هو وجداني و ما هو حسحركي و آلي ، فهو بذلك تبادل للأفكار و الأحاسيس و الرسائل التي قد تفهم و قد لا تفهم بنفس الطريقة من طرف كل الأفراد المتواجدين في و ضعية تواصلية و هذا ما سوف أدرسه في المباحث اللاحقة من هذا البحث المتواضع.
    وظائف التواصل:
    للتواصل وظيفتان أساسيتان: 1- وظيفة معرفية و تتمثل في نقل الأفكار و الرموز الذهنية و تبليغها و تبادل الخبرات بوأساليب لغوية و غير لغوية في الزمان و المكان المحددين من طرف المتواصلين
    2- ووظيفة وجدانية تأثيرية تقوم على تمتين العلاقات الإنسانية و تفعيلها على مستوى اللفظي و غير اللفظي (الميم و البانتوميم)التعبير بواسطة تقنية الميم و هو التعبير عن المواقف و الأفكار بحركات ميمية أي بدون إصدار أصوات أي الفعل بدون كلام و البانتوميم و هي تقنية تستعمل في المسرح الصيني أي بواسطة تعابير الوجه.كما يمكن إجمال وظائف التواصل في ثلاث
    Echange وظائف بارزة و هي: - التبادل
    Transfert - التبليغ
    Impact - التأثير
    و يستند التواصل في سياقاته على التغذية الراجعة الفيدباك كتقنية في حالة

    حدوث سوء الإستقبال أو الاستيعاب أو التشويش أو الانحراف عن مضمون و

    غائية الرسالة.




    مفهوم التواصل من المنظور الإسلامي:
    يحيل مفهوم التواصل في المنظور الإسلامي على التفاعل الإيجابي النابع
    من رغبة صادقة في خلق التفاهم مع الآخر و هو المنطلق للوصول إلى الحق باستعمال حواس التواصل .يقول الله تعالى:(( يآيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفواإن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير.)) يستفاد من خلال هذه الآية الكريمة تذكير الناس بوحدة أصلهم و هو ما يسهل عليهم عملية التواصل.و من دواعي التواصل :1- طبيعة الإنسان الاستخلافية في الأرض يقول الله تعالى(( و الله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا و جعل لكم السمع و الأبصار و الأفئدة لعلكم تشكرون.))
    2- طبيعة و حاجيات الإنسان الإجتماعية: و تتمثل في حاجاته للشعور بتقدير الآخرين له و تعبيره عن تقديره لهم.فهناك عملية تفاعل.
    و للتواصل قيم و ضوابط تحدد معناه و هدفه فماهي قيم التواصل و ضوابطه؟
    قيم التواصل و ضوابطه:
    ليحقق التواصل أهدافه ينبغي أن ينضبط بقيم شرعية توجه النوايا وهي ثلاثة أقسام: 1- قيم تحكم المتواصل : و تشمل إخلاص النية لله عز و جل وحسن الظن به. 2- قيم تحكم مقصد المتواصل: أي ينبغي أن تكون للمتواصل مقصدية مثل التعارف من أجل نشر قيم الخير و السلم بين الناس.
    3- قيم تحكم فعل المتواصل:و تشمل الصدق و الأمانة و التواضع
    و الرفق بالآخرين و الخضوع للحق.
    ومن ضوابط التواصل: ضوابط التبليغ و الإرسال: و أهمها حسن البيان و الرفق بالمخاطب يقول الرسول صلى الله عليه و سلم:" إن الله رفيق يحب الرفق."
    ضوابط التلقي و الإستقبال:و أهمها حسن الإنصات والإقبال على المخاطب و عدم مقاطعته.
    أنواع التواصل: يرتبط التواصل بنيويا بعدة حقول معرفية منها علم التدبير و
    ،و علوم الإعلام و Marketingالتسيير و العلاقات العامة، وعلم التسويق
    و الاتصال و الفلسفة و السيميولوجياو بالبيداغوجيا و الديداكتيك في المجال التربوي.و سوف أعرج على بعض الأنواع على سبيل الأستئناس على أن يكون
    موضوع هذه الدراسة منكبا على التواصل التربوي البيداغوجي و سأقتصر على دراسة الأنواع التالية: 1- النوع الأول:التواصل من المنظور اللساني، يذهب
    مجموعة من الباحثين اللسانيين و على رأسهم فرديناند دوسوسير إلى أن اللغة وظيفتها التواصل، فهو يرى في كتابه"محاضرات في اللسانيات العامة" أن اللغة
    نسق من العلامات و الإشارات هدفها التواصل أثناء الدال و المدلول بنيويا أو تقاطع الصورة السمعية مع المفهوم الذهني. وهو نفس ماذهب إليه ابن جني في كتابه"الخصائص" عندما عرف اللغة بأنها "أصوات يعبر بها قوم عن أغراضهم"
    اللغة بانها عبارة عن تمفصلAndrè martinet و يعرف أندري مارتيني

    مزدوج فهي تتكون من المونيمات (الكلمات)و هي بدورها تنقسم إلى فونيمات
    (اصوات) و مورفيمات (مقاطع صرفية) لكن الأصواتلا يمكن تقسيمها لأن الصوت كل لايتجزأ .و إذا جمعنا الفونيمات مع بعضها البعض كونا المونيمات
    و إذا جمعنا المونيمات أي الكلمات كونا جملا و الجمل مع بعضها تعطينا الفقرات ن و الفقرات تعطينا النص و هو ما يسمى أخيرا ب اللغة التي بها نتواصل.2 النوع الثاني: التواصل من المنظور الفلسفي: في المنظور الفلسفي
    هناك عدة آراء بخصوص التواصل من بينها آراء الفيلسوف الالماني هيجل
    الذي ذهب إلى أن العلاقة بين الأنا و الغير هي علاقة سلبية قائمة على الصراع الجدلي و هذا يتضح من خلال نظريته المسماة بجدلية السيد و العبد.
    أما جان بول سارتر فيرى أن الغير ممر و وسيط ضروري للأنا إلا أن الغير
    جحيم لايطاق لأنه يشيئ الذات لهذا يدعو سارتر إلى التعامل مع الغير بحذر و ترقب و عدوان و هذا يتضح من خلال قولته المشهورة أنا و الآخرون إلى الجحيم. وأما ميرلوبونتي فيعتبر أن العلاقة بين الأنا و الغير هي علاقة إيجابية قائمة على الاحترام و التقدير و التعاون و التواصل و أساس هذا التواصل اللغة.و للإشارة فإن المجتمعات الغربية تتصرف وفق آراء منظريها لذا وجب
    التعرف على هذه النظريات حتى نتعرف مع من نتواصل.
    3- النوع الثالث:التواصل من المنظور الإعلامي: يقوم هذا التواصل على توظيف تقنيات الإعلام و التواصل كالحاسوب و الانترنت و خطوة الإرسال و جطوة الإغلاق.أي أن هذا النموذج من الاتصال يستند إلى ثلاث مراحل أساسية و هي الشروع في الاتصال و التشغيل و إيقاف التشغيل.
    مفهوم المقاربة و الطريقة و التقنية:يرتبط مصطلح المقاربة بمصطلحي طريقة و تقنية و للتمييز بينهما فالمقاربة تعنى بنظريات مختلفة تتعلق بطبيعة الموضوع المدروس مثلا اللغة كيفية تعلمها و تعليمها.و تهتم الطريقة ب الخطط المتنوعة في تدريس اللغة أي ما يخص مسألة المناهج بينما تستعمل التقنية أنواعا مختلفة من أنشطة القسم التي تدعم الدرس مثل : الألعاب و لعب الأدوار و حل المشكلات و غيرها من تقنيات التنشيط التربوي.



    التواصل التربوي:( البيداغوجي)
    مفهوم التواصل التربوي:
    التواصل التربوي هو العملية التي يتم من خلالها تجاوب و تفاهم بين المدرس و المتعلم فيستطيع الاول نقل معرفة أو مهارة أو استراتيجية معينة معتمدا على الترميز المناسب للقدرات الاستيعابية لدى المتعلم و مراعيا القناة الملائمة لتبليغ الرسالة .و يرتكز التواصل التربوي على مجموعة عناصر أساسية بهدف إحداث انسجام و تلاؤم بين المدرس و المتعلم.
    عناصر التواصل التربوي و مكوناته:
    ويمكن تحديد هذه العناصر فيمايلي:- المرسل وهو( المدرس)، و المتلقي(التلميذ)، و الرسالة(المادة الدراسية)، و القناة (التفاعلات اللفظية و غير اللفظية)، والوسائل الديداكتيكية(البرنامج الدراسي و المنهاج الدراسي ووسائل الإيضاح و الوسائل السمعية البصرية)و المدخلات(الكفايات و الأهداف)
    و المخرجات(التي هي تقويم المدخلات و الفيدباك أي التغذية الراجعةأو الدعم)

    و السياق(المكان و الزمان و الوحدات الدراسية و الإيقاعات المدرسية).

    و يمكن إجمال هذه العناصر في أربعة محاورو هي:
    1_ المرسل: وهو المدرس
    2_الستقبل: وهو التلميذ
    3_ الرسالة: المادة الدراسية و ما يرتبط بها
    4_السياق التواصلي:الفضاء الزمكاني.


    مجالات التواصل التربوي:
    تهدف عملية التواصل التربوي داخل الفصل الدراسي إلى تفعيل الحوار و تنشيط الدرس من خلال وضعيات تعلمية محددة و مدروسة و ترتكز على مجموعة من المبادئ مثل مبدأ التدرج و التكامل و ذلك من أجل تحقيق الكفايات
    و الأهداف المرسومة، في المنهاج الدراسي.
    و يعتبر التواصل التربوي المادة الدراسية بمثابة رسالة تربوية يعمل المدرس في إطارها نقل الخبرات و المهارات و القيم إلى المتعلم و العمل على ضبط طرائق التفاعل و التبادل و و تتمظهر هذه العملية عبر مجالات تواصلية وهي:
    1 التواصل المعرفي: و هو الذي يهدف إلى نقل و استقبال المعلومات و هو تواصل يركز على الجوانب المعرفية و مراقيها. و المتمثلة في تعليم طرائق التركيب و التطبيق و الفهم و التحليل.و في هذا الإطار ثمة صنافة بيداغوجية في مجال المعرفي هي صنافة بلوم وتمثل المراقي التالية:المعرفة،الفهم،التطبيق،التحليل،التركيب،و التقييم.و في هذا المجال يتم اعتماد الأسلوب اللفظي بصفة اكبر من السلوك غير اللفظي، أي كل ما يتعلق باستعمال اللغة و كذا تقنيات التنشيط التربوي.غير اللفظية مثل مسرحة النصوص و اعتماد الإشارات و الإيماءات .
    2-التواصل الوجداني:كما سبق ذكره في المباحث السابقة بأن من وظائف التواصل التأثير على المتلقي و ذلك بهدف إحداث تغيير في سلوك الآخر و تعتبر المدرسة السلوكية من أهم التيارات السيكولوجية التي ركزت على الوظيفة التأثيرية لأن التواصل حسب المنظور السلوكي يرتكز على مفهومي المثير و الإستجابة.و من ثم فإن للسلوك اللفظي و غير اللفظي تأثيرات شعورية تكون لها انعكاسات إيجابية مثل التعاون كما يمكن له أن يترك تأثيرات سلبية مثل التعارض و الصراع إلا أ، العمليات الإيجابية هي أقوى أثرا و أبقى من السلبية.
    و يقصد بالتواصل الوجداني في المجال التربوي اكتساب الميول و الا تجاهات و قيم الخير و الحق و تقدير جهود الآخرين.
    وتعتبر في هذا المجال صنافة كراتهول الأكثر شهرة فقد اهتم هذا الأخير بالمجال الوجداني و خصص له صنافة تتكون من خمس مستويات ذات صلة وثيقة بالمواقف و القيم و الإنفعالات و الأحاسيس و المواقف و الإتجاهات فكرية كانت أم خلقية و هذه المستويات هي: التقبل،الإستجابة، الحكم القيمي ، التنظيم، التمييز بواسطة قيمة ما أو منظومة من القيم.

    3- التواصل الحسحركي: التواصل الحسحركي يتناول ما هو غير معرفي ووجداني و يتمظهر هذا النوع في إطار السبيرنطيقا الضبط الآلي،.ويرمي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التي تعمل على تنمية المهارات الحركية و استعمال أعضاء الجسم في التعبير و من أهم الصنافات المعتمدة صنافة
    التي وضعها صاحبها سنة1972،و تتكون من ست Harrow هاروو

    مراقي و هي:الحركات الارتكاسية،الحركات الطبيعية الأساسية، الاستعدادات الادراكية، الصفات البدنية، المهارات الحركية لليد، التواصل غير اللفظي.







    مقومات التواصل التربوي:
    يقوم التواصل التربوي الفعال على التعليم التشاركي و التعلم الذاتي و كذ التعلم القائم على الحرية وتعلم الحياة من خلال الحياة و ياخذ هذا النوع من التواصل أشكالا متنوعة فهو يكون تواصلا تارة أفقيا و تارة عموديا و أخرى دائريا أو شبه دائري معتمدا في ذلك على مبدأ الحوار في إطار البيداغوجيا اللاتوجيهية و لبيداغوجيا الفارقية و البيداغوجيا الإبداعية.
    و في هذا التواصل يأخذ المدرس صفة المرشد و الموجه ليتخلى عن التلقين و احتكار الكلام تاركا المتعلمين يتعلمون في وضعيات معتمدين على أنفسهم في إطار التعلم الذاتي ليصلوا إلى إيجاد الحلول الناجعة للمشكلات التي تعترضهم داخل و خارج الفصل الدراسي.
    ولكي يكون التواصل فاعلا و فعالا على مستوى الكلام و الكتابة لابد من اعتماد أسلوب واضح و متين و متسق وفي نفس الوقت يكون مشوقا و مثيرا و مستفزا لفضول المتعلم، يحركه ذهنيا ووجدانيا و حركيا .هذا من جانب المدرس أما من جانب التلميذ الذي هو المتلقي لابد من تلافي كل أشكال العوائق الباتولوجية (المرضية)و التي تحول دون تحقيق تواصل مفيد ومن هذه الصعوبات : الضجيج و التشويش و التمركز على الذات و عدم الانتباه و اللامبالاة.
    و حتى يتحقق هذا هناك تقنيات و أساليب متنوعة للتواصل التربوي فمنها التواصل الذي يصطلح عليه ب التواصل اللفظي أو التواصل اللساني و هو كل ما يتعلق باستخدام اللغة كأداة للتعبير و مايتعلق بها من تقنيات و قواعد تضبطها
    و هناك التواصل غير اللفظي أو غير اللساني من استعمال للإيماءات و الإشارات و الحركات من أجل التواصل و التفاعل مع الغيرفردا أو جماعة.
    تقـنيات التواصل التربوي و أساليبه:

    التواصل اللفظي( اللساني):حتى يتم التواصل بطريقة ناجعة لابد من اعتماد تقنيات التواصل اللفظي اللساني و سمي باللساني نسبة إلى اللسان،فاللسان يعتبر الأداة الراقية التي استخدمها الإنسان للتواصل و تحديد رؤيته لنفسه و للآخرين،
    و هو يعد حسب كثير من المفكرين مثل دوسوسير أساس انفصال الإنسان عن الحيوان.يرى دوسوسير في هذا الصدد:أن"اللسان نسق من العلامات المعبرة عن الأفكار ، وهو بذلك شبيه بأبجدية الصم-البكم، و بالطقوس الرمزية، و بأشكال الآداب و الإشارات العسكرية...إلخ، إلا أنه أرقى عنصر داخل هذه الطقوس."
    فبواسطة اللسان يتم التواصل اللغوي في أرقى أشكاله معتمدا في ذلك على أصوات ومقاطع و كلمات و جمل و يتم كل ذلك عبر القناة الصوتية السمعية .
    كما أن ما يميز اللسان عن الأنساق الأخرى هو توفره على بعدين :بعد دلالي
    Sèmantique
    ،أما الأنساق الأخرى فلا تملك سوى بعد Sèmiotique و بعد سيميوطيقي
    واحد هو البعد السيميوطيقي و للتوضيح أكثر فإنه لا يمكن مثلا التعبير عن الأشكال الأخرى إلا في ضوء آلية اللسان التأويلية.وللتمثيل لا يمكن أن نشرح لوحة زيتية بالألوان ، أو الصور بالصور،أو قطعة موسيقية بالأنغام، وإنما انطلاقا من نسق مؤول هو اللسان و العكس غير صحيح.


    و في هذا الإطار سوف نتحدث عن مفهومين مرتبطين ب التواصل اللساني و هما القدرة اللغوية أو (الكفاية اللغوية) و القدرة التواصلية أو(الكفاية التواصلية)
    فما هو الفرق بينهما؟
    الفرق بين القدرة اللغوية والقدرة التواصلية:
    يعرف العالم الألسني "تشومسكي"صاحب النظرية التوليدية يعرف الكفاية اللغويةبقوله:"يشير مصطلح الكفاية اللغوية إلى قدرة المتكلم/ المستمع المثالي على أن يجمع بين الأصوات اللغوية و بين المعاني ن في تناسق وثيق مع قواعد لغته...فمن الواضح جدا أن للجمل معنى خاص تحدده القاعدة اللغوية ، وأن كل من يملك لغة معينة قد اكتسب في ذاته ، و بصورة ما، تنظيم قواعد تحدد الشكل الصوتي للجملة و محتواها الدلالي الخاص، فهذا الإنسان قد طور في ذاته ما نسميه بالكفاية اللغوية الخاصة."
    يتبين من خلال هذا التعريف أن الكفاية اللغوية مرتبطة باستخدام اللغة كأداء كلامي مرتبط بقواعد محددة و مضبوطة.
    أما الكفاية التواصلية أو ما يصطلح عليه عن اللسانيين بالقدرة التواصلية فإن مفهوم القدرة التواصلية حسب هايمز لا يقتصر على معرفة النسق اللغوي ، و إنما يتجاوز ذلك على معرفة كيفية استعمال اللغة في السياق الإجتماعي.
    وحسب وداوسن فمفهوم القدرة التواصلية مفهوم يشمل كل الطاقات اللغوية و لا
    تمثل القدرة النحوية إلا مكونا من مكوناتها.و سوف نعرض لمكونات القدرة التواصلية حسب ما اقترحه بعض الباحثين و المتضمنة لثلاث قدرات وهي :
    1- قدرة نحوية: وهي معرفة نحو ومعجم و دلالات لغة ما
    2- قدرة سوسيولسانية:و هي معرفة العلاقات بين اللغة و سياقها غير اللساني أي معرفة كيف تستعمل و تستجيب لأنواع مختلفة من أفعال الكلام.
    3- قدرة استراتيجية: و تسمى أيضا استراتيجيات التواصل اللغوي و غير اللغوي التي يمكن أن تعوض الضعف في ميادين أخرى.نخلص إذن مما سبق أن القدرة اللغوية هي جزء لا يتجزأ من القدرة التواصلية.
    التواصل غير اللفظي أو غير اللساني:
    إذا كان اللسان هو الأداة الأكثر استخداما من طرف الإنسان للتواصل و التمثيل و تحديد رؤيته لنفسه و للآخرين، وهو أساس انفصال الإنسان عن الحيوان باعتبا القولة المشهورة عند المناطقة فإنه لايشكل نظام الدلالة الوحيد و الوسيلة الفريدة للإتصال.إذ نجد أنفسنا محاطين بأنظمة اجتماعية دلالية غير لسانية متنوعة لا تخضع لسلطة اللسان.تقول في هذا الصدد الباحثة في علم التواصلجوليا كريستيفا"إن الحركات و الإشارات المرئية المؤلفة و كذ الرسم و الصورة الفوتوغرافية و السينما و الفن التشكيلي تعتبر لغات من حيث أنها تنقل رسالة من مرسل إلى متلق من خلال استعمال شفرة نوعية، و ذلك دون أن تخضع لقواعد بناء اللغة الكلامية كما يقننها النحو."
    نستنتج من خلال هذا التعريف للتواصل غير اللساني أنه ينبني على مجموعة من الأنساق التعبيرية المتنوعة و من بين هذه الأنساق نذكر مايلي:
    " وهي أوضاع الجسمKinèsique1- حركة الجسم أو ما يسمى الكينيسية"

    ومعناها التعبير بالإشارات و تعابير الوجه و تعابير أخرى.و كما هو معلوم من
    الممارسات التربوية داخل الفصول الدراسية.أن كل مدرس يوظف في قسمه أنواعا من الحركات ، وكل حركة لها دلالتها و لها تأثيرها في عملية التواصل
    ، و في التاثير على المتلقي و من بين هذه الحركات هناك حركة تلويح اليدين و استخدام خطاب العيون في التأديب أو في التعبير لبيان الرضا عن تلميذ،إضافة إلى تاحركات التي تخص تنظيم القسم و حركات تتعلق بتنقلات المدرس داخل الفصل الدراسي،و الحركات الجانبية الزائدة و غير الوظيفية كلمس الثياب و لمس اللحية و اللعب ب الشوارب.كلها حركات وإن كنا لا نلتفت إليها إلا أن التلميذ يتتبع مدرسه في كل حركاته و قد يقلده فيها من باب حبه لمعلمه.
    2- و من بين الأنساق الأخرى نجد الحركات المتعلقة بالزمان و المكان
    " وقد حددها عالم الأنتروبولوجيا Proxemique أو ما يصطلح عليه ب:"
    إدوارد هول في ثمان حالات وهي:المساحة،أو المسافة التي تفصل بين الأشخاص عند قيامهم ببعض الأفعال مثل اللمس بالإضافة إلى إيقاع السلوك مثل الهرولة نحو شخص عند مقابلته أو التأني .و من بين الأنساق أيضا نجد:
    signes tactiles العلامات اللمسية
    signes olfactifs العلامات الشمية

    signes gustatifs العلامات الذوقية

    signes visuel العلامات البصرية

    signes auditif العلامات السمعية

    و من بين الأنساق ايضا هناك الملصقات الإشهاريةأو المقاطع الإذاعية .
    كما توجد أشياء خارجة عن جسم الإنسان و التي ينتجها هو نفسه كالثياب و الحلي و الزخارف و فنون الرسم و التشكيل .
    و غيرها من العلامات و الاشكال التواصلية التي تخترق فضاءاتنا كل يوم و بأشكال متنوعة و متجددة.
    ومن المعلوم أن المرء يتعلم :بواسطة الذوق1/، و بواسطة الشم3.5/، وبواسطة اللمس1.5/،و بواسطة السمع11/،
    و بواسطة البصر83/.
    ومن جهة أخرى فإنه يتذكر:10/مما يقرأه،و 20/مما يسمعه،و 30/مما يراه، و 50/مما يراه و يسمعه، و 20/مما يقوله و هو يفعل شيئا.

    و بناء على ذلك فإن اعتبار عملية التواصل حصر على اللسان فقط معناه إغفال و تجاهل أنواعا أخرى من التواصل.
    و يوجد في التراث العربي إشارات قوية لاهتمام الباحثين القدامى ب ألأنساق غير اللسانية و خاصة الإشارات و من بين هؤلاء الباحثين الللغوي و الأديب الجاحظ حيث يقول :" و الإشارة و اللفظ شريكان و نعم العون هي له ، و نعم الترجمان هي عنه، و ما أكثر ما تنوب عنه."من كتاب البيان و التبين.
    و هذا يظهر جليا في أشعار بعضهم يقول أحدهم :
    أشارت بطرف العين خيفة أهلها *** إشارة مذعور و لم تتكلــم
    فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا *** و أهلا و سهلا بالكريم المتيم

    و بذلك ضربت الأمثال في الثقافة العربية بطريقة التواصل بالعين فسار المثل المشهور(رب إشارة أبلغ من عبارة).















    خاتمة:

    من خلال هذه الدراسة لموضوع، يعد موضوع الساعة لما له من أهمية في جميع حقول المعرفة ، فالتواصل اليوم أصبح بمثابة المحرك المعرفي و المعلوماتي بالنسبة للإنسان، فبحكم التطور المتسارع في مجالات العلم برمتها و الصبيب المتتابع للمعلومات أضحى التواصل لا غنى عنه.
    و المجال التربوي بدوره أصبح في يعرف تجددا متسارع بحكم التحول الذي تعرفه باقي الميادين الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية ،فكان لزاما أن يساير مجال التربية و البيداغوجيا هذه التحولات .و بالتالي الإستعانة بتقنيات و بآليات التواصل التربوي هي الكفيلة بجعله في صلب هذه التحولات .
    و حتى نتمكن كممارسين و فاعلين في المجال التربوي العمل و البحث عن أنجع وسائل التواصل التي عرفتها البحوث في هذا المجال حتى نسهم في الرفع من جودة الفعل التربوي ، و بالتالي الرفع من الحصيلة الدراسية للمتعلمين،و طبعا هذا لا يتأتى إلا بالأخذ بتقنيات التواصل التربوي اللفظي اللساني و التواصل غير اللفظي و غير اللساني. من خلال توظيفهما في العمل اليومي عبر مجموعة من الممارسات السلوكية البيداغوجية،من أجل تطوير قدرة المتعلم التواصلية و تفعيل مهاراته التعلمية ، وتحقيق طلاقته اللغوية.و بالتالي اكتساب القدرة اللغوية و القدرة التواصليةمعا.




    لائحة المراجع

    * القرآن الكريم
    * كتاب اللغة و التواصل التربوي و الثقافي: مقاربة نفسية و تربوية تأليف مجموعة من الباحثين.

    بعض مقالات الكتاب:*تعليم اللغة و تعلمها مقاربة تواصلية.ذ. بدر ابن الراضي

    * التواصل اللفظي و غير اللفظي في المجال البيداغوجي و الديداكتيكي.د.جميل
    حمداوي.

    * أنظمة التواصل اللساني و غير اللساني.د.المصطفى عمراني

    *المفيد في اللغة العربية دليل المدرس تأليف مجموعة من الباحثين

    * الخصائص لابن جني تحقيق محمد علي النجار.دار الهدى للطباعة و النشر
    بيروت، لبنان،ط11، ج1، ص33

    * البيان و التبين للجاحظ ،تحقيق عبد السلام محمد هارون ، الجزء1 دار الجيل بيروت ن ص 78-77







    فهرس الموضوعات

    مدخل عام.................................................................1-2
    مفهوم التواصل لغة و اصطلاحا...........................................3
    وظائف التواصل..........................................................4
    مفهوم التواصل من المنظور الإسلامي.....................................5
    قيم التواصل و ضوابطه في المنظور الإسلامي.............................6
    أنواع التواصل(اللساني، الفلسفي،الإعلامي، التربوي).......................6-7
    مفهوم المقاربة و الطريقة و التقنية.........................................7
    التواصل التربوي(البيداغوجي)مفهوم التواصل التربوي.....................8
    عناصر التواصل التربوي و مكوناته.......................................8
    مجالات التواصل التربوي ................................................9-10
    مقومات التواصل التربوي................................................11
    تقنيات التواصل التربوي و أساليبه........................................12
    التواصل اللفظي أو اللساني...............................................12
    الفرق بين القدرة اللغوية و القدرة التواصلية...............................13
    التواصل غير اللفظي أو غير اللساني.....................................14-15-16
    خاتمة ...................................................................17
    لائحة المراجع............................................................18
    فهرس الموضوعات......................................................19

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 20, 2014 9:38 am